أم عربية تساعد طفلين صغيرين على تبادل الأدوار في اللعب

تعليم المشاركة للطفل: متى يبدأ فعلًا ولماذا يرفض المشاركة؟

جاءتني الأسبوع الماضي أمٌّ منهكة، جلست على الكرسي وقالت قبل أن أسألها شيئًا: «ابني ذو السنتين والنصف لا يعطي أحدًا شيئًا. في بيت أخي أمسك سيارته الصغيرة وصرخ حتى احمرّ وجهه، وأنا أريد أن أنشق الأرض من الخجل». ابتسمتُ لها وقلت: «الله يعينك، وابنك طبيعي جدًّا».

هذه الحكاية تتكرر في كل مجلس عائلي تقريبًا. وسؤالها الحقيقي ليس «كيف أجبره؟»، بل «متى يفهم؟». وهنا بالذات يبدأ تعليم المشاركة للطفل على أرض صحيحة: أن نعرف أولًا ما الذي يستطيعه عقله في عمره، ثم نبني فوقه بصبر.

لماذا لا يشارك طفلك؟ الجواب في نموّه لا في تربيتك

أول ما أقوله للآباء: عدم المشاركة عند الصغار ليس أنانية بالمعنى الذي نفهمه نحن الكبار. هو مرحلة نموّ، مثل المشي ومثل الكلام، لها وقتها.

في سن السنتين يفهم الطفل معنى «هذا لي» فهمًا قويًّا. يدافع عن لعبته أكثر مما يدافع عن لعبة لا يهتم بها. لكنه لا يملك بعدُ القدرة على أن يضع نفسه مكان غيره. حين يرى صديقه يبكي لأنه أخذ منه الكرة، لا يربط بين فعله وبين دموع الآخر. يفكّر ببساطة: «أريدها الآن».

وهناك أمر آخر قلّما ننتبه له، وهو الزمن. حين نقول لابن الثانية «أعطه اللعبة وسيعيدها لك بعد قليل»، فهو لا يسمع إلا نصف الجملة. الطفل في هذا العمر لا يعرف كم يطول «بعد قليل»، فيحسّ أنه سيفقد لعبته إلى الأبد. فكيف نلومه إن قاوم؟

ثم تأتي مسألة ضبط الانفعال. المشاركة تطلب من الطفل أن ينتظر، وأن يتحمّل خيبة صغيرة، وأن يكبح اندفاعه. وهذه مهارات ما زالت تتشكّل في دماغه. وقد أشارت الشبكة الأسترالية لتربية الأطفال إلى أن الطفل الصغير في بداية تعلّم التعامل مع مشاعر مثل الإحباط، وأن من غير الواقعي أن نتوقع منه مشاركة ثابتة.

وفي مسح وطني أجرته منظمة «من الصفر إلى الثالثة» الأمريكية المعنية بالطفولة المبكرة، ظنّ 43% من الآباء أن الطفل ينبغي أن يتقن المشاركة في سن الثانية. بينما تقول المنظمة نفسها إن هذه المهارات تنضج في حدود ثلاث سنوات ونصف إلى أربع. الفجوة بين ما نتوقعه وما يستطيعه الطفل هي أصل أكثر المعارك اليومية.

تعليم المشاركة للطفل حسب العمر: ما الواقعي وما المبكر؟

أطفال عرب صغار يلعبون لعبًا متوازيًا وتعاونيًا بحسب مراحلهم
توقعات المشاركة تتغير مع العمر؛ فاللعب المتوازي طبيعي قبل التعاون الحقيقي.

قبل أن نتحدث عن الأساليب، دعنا نرسم خريطة العمر. الأعمار تقريبية، فكل طفل له طبعه وتجربته، وبعض الصغار أسرع من غيرهم وبعضهم أبطأ، وكلاهما سليم.

العمرما الواقعي أن تتوقعهما دورك أنت
دون السنتينيعرض اللعبة ثم يسحبها، يختبر ردّ فعل الناس. لا يفهم المشاركة بعدُ.أن تكون قدوة: تشاركه طعامك وتقول ما تفعل بكلمات بسيطة.
من سنتين إلى ثلاثيفهم الملكية جيدًا، ويدافع عن أغراضه. قد يشارك أحيانًا لا دائمًا.ترافقه وتروي الموقف، وتمنحه «دورًا طويلًا» دون ضغط.
من ثلاث إلى خمسيبدأ اللعب المشترك، ويفهم أن العدل في التقاسم، لكنه قد يتضايق من الانتظار.تشرح له وتشجّعه وتهيّئه قبل الزيارات.
من خمس إلى ثمانٍيدرك مشاعر غيره أكثر ويتفاوض ويصبر، فتزداد المشاركة التلقائية.تطمئنه إلى أن العدل مضمون، وتترك له مساحة ليحلّ مشكلاته.

خريطة تقريبية لتطوّر المشاركة عند الأطفال، مبنية على إرشادات الشبكة الأسترالية لتربية الأطفال ومنظمة «من الصفر إلى الثالثة»

قبل الثانية: القدوة هي الدرس الوحيد

لا يُنتظر من الرضيع أو من ابن السنة ونصف أن يفهم المشاركة. كل ما يحدث أنه يلتقط ما يراه. فإذا قطعتَ تفاحة وناولتَه نصفها وقلت «خذ، نتقاسمها»، فقد زرعتَ أول بذرة. لا تنتظر ثمرة قريبة، فالبذرة تحتاج وقتها.

من سنتين إلى ثلاث: مرحلة «هذا لي»

هذه أصعب مرحلة على أعصاب الآباء، وأكثرها حاجة إلى الحلم. الطفل هنا يُبدي عنادًا في الملكية، وقد يضرب أو يشدّ اللعبة من يد غيره. لا تعدّ ذلك فشلًا في تربيتك. هو طفل يتعلّم الحدود بين «لي» و«لك». ومهمتك أن تحميه وتحمي الآخر، وأن تعلّمه بهدوء ألا يضرب، دون أن تنتزع منه ما بين يديه لتعطيه لغيره.

من ثلاث إلى خمس: يبدأ التعلّم الحقيقي

في هذا العمر ينتقل الأطفال من اللعب المتجاور إلى اللعب المشترك، فتصبح المشاركة ضرورة اجتماعية: الطفل الذي لا يشارك قد لا يجد من يلعب معه غدًا. وهنا تنفع الكلمات. يستطيع ابن الرابعة أن يفهم «لو أعطيتَه دورًا الآن، سيعطيك دورًا بعد قليل»، وإن بقي صبره قصيرًا.

من خمس إلى ثمانٍ: صبر أطول وإحساس أقوى بالعدل

يبدأ الطفل عند دخول المدرسة بفهم أن لغيره مشاعر مثل مشاعره، وتتحسّن قدرته على التفاوض وتحمّل خيبة الأمل. لكن حساسيته للعدل قد ترتفع أيضًا؛ فقد يرفض أن يعطي إن شعر أنه لن يأخذ نصيبه. طمأنته هنا أنفع من إلحاحك.

لماذا يصنع الإجبار مقاومة؟

أعرف أن عبارة «شاركه يا حبيبي!» تخرج منا بتلقائية، خصوصًا حين تكون العيون عليك في مجلس أو عند الأقارب. لكن لننظر في الأمر من زاوية ابنك.

تخيّل أنك تعمل على حاسوبك، فيدخل المدير وينتزعه من يدك ويقول: «زميلك نسي حاسوبه، فأعطه حاسوبك». هل سيعلّمك ذلك الكرم؟ أم سيعلّمك أن تحرس أغراضك أكثر؟ هذا بالضبط ما يعيشه الطفل حين يُنتزع منه ما يلعب به لأن غيره يريده.

وهناك ثلاثة أضرار تتسلل بهدوء حين نُجبر الصغير:

  • يتعلّم الطاعة لا العطاء. إن أعطى لعبته خوفًا من غضبك، فقد تعلّم كيف يرضيك، لا كيف يكون كريمًا من قلبه.
  • تُخلط عنده الحدود. حين نطلب منه أن يعطي أي شيء لأي أحد متى طُلب، قد نعلّمه من حيث لا نقصد أن ما بين يديه ليس من حقه أن يحميه.
  • يرتبط عنده الآخرون بالخسارة. كل طفل يدخل البيت يعني أنه سيفقد لعبته، فيكره الزيارات.

وتؤكد الشبكة الأسترالية لتربية الأطفال أن العقوبات والنتائج السلبية على من لا يشارك غالبًا لا تفيد ابن السنتين والثلاث في تعلّم المشاركة. ما ينفعه هو الإرشاد المتكرر والفرص الكثيرة للتجربة. فتعليم المشاركة للطفل في هذه الأعمار يمرّ عبر الصبر وليس عبر الجزاء.

وهذه مقارنة سريعة بين ما نقوله بدافع العادة وما يمكن قوله بدله:

عبارة شائعة نتجنّبهابديل أهدأ وأنفع
«أعطه اللعبة فورًا، عيب!»«أنتما تريدان السيارة نفسها. ماذا نفعل؟»
«أنت أناني ولا أحد سيحبك»«أعرف أنه صعب عليك الانتظار. الانتظار متعب فعلًا»
«لن تلعب بها بعد اليوم!»«خذ وقتك فيها، وبعدها يأتي دور صديقك»
«شاركه حتى لا يزعل منك»«حين تعطيه دورًا، سيعطيك دورًا بعده»

كلمات تُغلق الباب وكلمات تفتحه

تعليم المشاركة للطفل بلا إجبار: أدوات تنفع في البيت فعلًا

أب عربي يستخدم مؤقتًا رمليًا لمساعدة طفلين على تبادل لعبة
يجعل المؤقت نهاية الدور واضحة ومحايدة ويخفف الجدال بين الأطفال.

والآن إلى الجانب العملي. هذه الأساليب مأخوذة من تجربتي مع الأسر ومن إرشادات المراجع التي ذكرتها، وكلها تتفق على أن المشاركة تُبنى بالمحبة لا بالقهر.

كن أنت القدوة الأولى

الأطفال يتعلمون من الأعين قبل الآذان. حين يراك تقتسم الطعام مع جارك، وترسل طبقًا إلى بيت الجيران، وتقول لأمه «تفضّلي من الحلوى قبلي»، فهو يرى المشاركة وهي تحيا. وقد وصف القرآن أهل الإيثار بقوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9]. والإيثار قيمة تُنقل بالمشاهدة قبل أن تُنقل بالوعظ.

امنحه «دورًا طويلًا»

من أجمل الأفكار التي قرأتها في إرشادات منظمة «من الصفر إلى الثالثة» أن نسمح للطفل بدور طويل مع اللعبة قبل أن تنتقل إلى غيره. كثيرًا ما يشعر الصغير أنه ما إن يبدأ اللعب حتى يأتي من يطلب «دوره». فلنتركه يشبع من اللعبة أولًا، ونشغل الطفل المنتظر بنشاط آخر. أنا أعرف أن بعض الآباء يخافون أن يتحوّل هذا إلى «تدليل»، لكن التجربة تقول العكس: الطفل الذي يشعر أن حقه محفوظ يتخلّى عن اللعبة بسهولة أكبر.

اجعل الساعة هي الحَكَم

عند اشتداد النزاع، يفيد المؤقّت أو الساعة الرملية. ميزته أن البالغ لا يظهر في دور الظالم الذي يأمر وينهى، بل «الجرس» هو الذي يعلن انتهاء الدور. اجعل المدة قصيرة في البداية، دقيقتين أو ثلاثًا لصغار السن، ثم زدها مع الوقت.

صِف ما يحدث بصوت هادئ

قل: «ولدان يريدان القطار نفسه. أنت أخذته أولًا، وهو مدّ يده وبكيتما». هذا الوصف البسيط يهدّئ الجو ويُعطي الطفل لغة يفهم بها ما جرى. وإن وصل الأمر إلى ضرب أو دفع، فاقترب وقل بحزم هادئ: «لا أسمح بالضرب». سلامة الطفلين أولًا.

اعترف بمشاعره قبل أي حل

الطفل المنتظر هو غالبًا صاحب الدموع. قل له: «أعرف أن الانتظار صعب». حين تُفهم مشاعر الطفل وتُحتَرم، يتعلّم أن يضع نفسه مكان غيره شيئًا فشيئًا، وهذه هي بوابة المشاركة الحقيقية. أما التوبيخ في لحظة الغضب فلا يصل إلى أذنه أصلًا.

أشركه في إيجاد الحل

اسأله: «عندنا ملعقة واحدة وكلانا يريد تحريك العجين، ماذا نفعل؟». ستفاجأ كم من الأفكار الجميلة تخرج من رأس طفل في الرابعة. وكلما شعر أنه صاحب الفكرة، زاد التزامه بها.

اترك له أشياء لا تُشارَك

هذه نقطة يغفل عنها كثيرون. من حق الطفل أن تكون له أغراض خاصة غالية عليه، كدبّه القديم أو دفتره الملوّن. وتنصح الشبكة الأسترالية لتربية الأطفال بأن نرفع هذه الأشياء قبل وصول الضيوف. وبهذا يتعلّم أنك تحترم ما يحبه، فيصبح أسخى بغيرها. وأنت نفسك لا تعطي ساعتك الغالية لأي زائر، أليس كذلك؟

جهّزه قبل الزيارة

قبل أن تخرجا إلى بيت العمّة أو يأتي أبناء الجيران، تحدّث معه: «سيأتي سلطان اليوم، فلنختر معًا ثلاث ألعاب نلعب بها جميعًا، ولعبة واحدة نخبّئها». هذا الاتفاق المسبق يخفّف أكثر النزاعات قبل وقوعها.

امدح السلوك بوضوح

لا تقل فقط «أحسنت». قل: «رأيتك تعطي أخاك قطعة من البسكويت، فرحتُ بذلك». التحديد يجعل الطفل يعرف بالضبط ما الذي أسعد والديه فيكرّره. وأشِر إلى مشاركة غيره: «أنظر كيف تقاسمت ليلى مع صديقتها». وتذكّر قول النبي ﷺ: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه» (رواه مسلم).

مواقف من بيوتنا: الإخوة والضيوف والعيد

أطفال عرب يتشاركون أدوات الرسم في تجمع عائلي بمساندة الوالدين
جهّز الطفل قبل حضور الضيوف واترك له بعض الممتلكات الخاصة التي لا يلزم مشاركتها.

بعض المواقف تتكرر في بيوتنا بالذات، وتستحق وقفة.

الإخوة في البيت الواحد. كثير من الآباء يطلبون من الكبير أن «يتنازل لأخيه الصغير»، وهذا يولّد ضغينة صامتة. العدل أن تكون لكل واحد ألعابه الخاصة، وأخرى مشتركة تُنظَّم بالأدوار. وحين يتنازل الكبير طوعًا، قل له: «هذا كرم منك، شكرًا». لا تجعله عادة مفروضة.

الضيوف في مجلس العائلة. في رمضان والأعياد يجتمع الأقارب والأطفال من كل الأعمار. ولا تنتظر من ابن الثالثة أن يوزّع ألعابه على عشرة أولاد. جهّز ركنًا بألعاب مشتركة يعرف الجميع أنها للجميع، وأبقِ ما يخصه عزيزًا عنده بعيدًا عن الأعين.

عيدية العيد وهداياه. ربما يغفل كثيرون أن العيدية والهدايا ملك للطفل. يمكنك دعوته إلى أن يتبرّع بجزء منها لمحتاج، لكن بدافع من نفسه، وبعد أن تحدّثه عن الفرحة التي يشعر بها من يعطي. هنا يتعلّم أن العطاء اختيار جميل لا فرضٌ يُؤخذ منه.

الموقفما يحدث غالبًاتصرّف مقترح
طفلان يريدان اللعبة نفسهاشدّ وبكاءصِف الموقف، واقترح مؤقّتًا أو لعبة بديلة
زيارة الأقاربضغط عليه ليعطي كل شيءاختاروا ألعابًا للمشاركة قبل الزيارة
الأخ الكبير مع الصغيرغضب من التنازل الدائمألعاب خاصة بكل واحد وأخرى مشتركة
الطفل يرفض الانتظارنوبة بكاءاعترف بمشاعره، وقدّم له «دورًا طويلًا»

مواقف شائعة في البيوت وما ينفع فيها

أخطاء صغيرة نقع فيها دون قصد

أكتب هذه القائمة وأنا أبتسم، لأنني وقعت في أغلبها مع أولادي قبل أن أتعلّم. لا أذكرها لأحاسبك، بل لتعرف أنك لست وحدك.

نقيس طفلنا بطفل غيره. تقول لك قريبة في المجلس: «ابنتي تشارك كل شيء منذ سنتين». ولا تعلم أنها تحكي عن مرة واحدة رأتها فأعجبتها. الأطفال يتفاوتون في المزاج وفي الخبرة، وبعضهم يحتاج وقتًا أطول دون أن يكون في الأمر خلل.

نُحوّل المشاركة إلى امتحان أمام الناس. حين نطلب من الطفل أن يعطي والعيون كلها عليه، فإنه لا يسمع كلامنا بل يشعر بقلقنا. والخجل الذي نحمله من نظرات الضيوف ينتقل إليه، فيزداد تمسّكًا بلعبته.

نعطي الطفل المعتدي ما يريد على حساب الآخر. إذا شدّ طفلٌ لعبة من يد غيره ثم أُعطيها لأن الآخر «أصغر» أو لأن بكاءه أعلى، فقد علّمناه أن الشدّ طريق ناجح. الأسلم أن نوقف الفعل بهدوء، ونعيد الحق لصاحبه، ثم نعلّمه أن يقول «أريد دورًا».

نغفل عن الطفل الذي أُخذت منه لعبته. كثيرًا ما ننشغل بمن أخذ ونترك من أُخذ منه يبكي وحده. وهو أيضًا يتعلّم من موقفنا: هل حقي مصون أم لا؟

ننتظر نتيجة سريعة. هذه أصعب نقطة. المشاركة تتراكم مع المواقف الصغيرة، ولا تظهر في أسبوع. فإذا رأيتَ ابنك يتنازل عن لعبته مرة واحدة هذا الشهر، فهذا تقدّم يستحق أن تحتفي به.

خطة أسبوعية بسيطة لتعليم المشاركة للطفل

لا تحتاج برنامجًا معقّدًا. يكفيك أن تضع في أسبوعك مواقف قصيرة متكررة، وتبدأ بالأسهل.

اليومالنشاطالهدف
السبتتقاسم وجبة خفيفة معه: «نصف لك ونصف لي»ربط المشاركة بالفرح
الأحدلعبة أدوار بسيطة بالكرة أو المكعّباتالتدرّب على الانتظار
الاثنينرسم لوحة واحدة بعلبة ألوان واحدةاللعب المشترك
الثلاثاءقراءة قصة عن الإيثار والعطاءبناء لغة المشاعر
الأربعاءدعوة طفل واحد من الجيران لساعة لعبتجربة اجتماعية صغيرة
الخميساختيار لعبة ليعطيها لطفل محتاج بقرار منهالعطاء الطوعي
الجمعةجلسة أسرية: «ما أجمل شيء شاركتَه هذا الأسبوع؟»تثبيت الشعور الطيب

أسبوع تدريجي لتعليم المشاركة للطفل بالمرح والقدوة

لاحظ أن الخطة لا تحتوي على عقاب ولا على مكافآت مادية. الدافع هنا هو الدفء والفرح بين الطفل ووالديه، وهذا ما يبقى في الذاكرة حتى يكبر.

متى أقلق؟

في الغالب لا داعي للقلق. لكن إن لاحظتَ أن طفلك في الخامسة أو السادسة ما زال يعتدي على الأطفال بشدّة كلما اختلف معهم، أو أنه لا يهتم بوجود غيره أصلًا ولا يحاول اللعب معهم، أو أن مشاعره تنفجر بقوة لا تتناسب مع المواقف، فاستشر أخصائيًّا في نمو الطفل أو طبيب الأطفال. أنا لا أُشخّص عن بُعد، لكن الاستشارة المبكرة لا تضرّ، وقد تطمئن قلبك.

تصبح المشاركة أسهل عندما نفهم مراحل اللعب الاجتماعي للطفل، ونراعي أثر غيرة الطفل من المولود، ونعرف كيف نوقف السلوك العدواني مثل الضرب والعض بهدوء.

يتسع معنى المشاركة عندما يدخل الطفل الروضة؛ لذلك اربط التدريب اليومي بـمهارات تكوين الصداقات بين الأطفال.

الخلاصة: تعليم المشاركة للطفل رحلة صبر لا سباق

لنجمع ما قلناه في محاور قليلة. الأول: المشاركة مهارة عقلية وعاطفية تنضج تدريجيًّا، ولا يُنتظر اكتمالها قبل سن الثالثة والنصف إلى الرابعة. الثاني: الإجبار ينتج طاعة مؤقتة ومقاومة طويلة. الثالث: القدوة والدور الطويل والمؤقّت والاعتراف بالمشاعر أدوات تبني المهارة بهدوء. الرابع: لكل طفل أشياء عزيزة من حقه أن يحتفظ بها.

وتعليم المشاركة للطفل في ميزان قيمنا ليس لعبة أدوار فحسب، بل هو أول درس في البرّ والكرم وصلة الرحم والحياء من أن يؤذي الإنسان أخاه. وأنت لا تحتاج إلى طفل يعطي كل ما معه عند الثالثة. تحتاج إلى طفل يشعر بالأمان معك، فيتسع قلبه تدريجيًّا لغيره.

فأخبرني في التعليقات: ما أكثر موقف مشاركة أتعبك مع طفلك، وكيف تصرّفتَ حينها؟

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *